قالوا في رثاء بغداد
قال الشاعر عمر الوراق في رثاء
بغداد :
من ذا اصابك يا بغداد بالعين الم تكوني زمانا قرة العين
الم يكن فيك اقوام لهم شرف بالصالحات والمعروف يلقوني
استودع الله قوما ما ذكرتهم الا تحدر ماء العين من عيني
كانوا ففرقهم دهر وصدعهم والدهر يصدع مابين الفريقين
لله در زمان كان يجمعنا اين الزمان الذي ولى ومن اين
يا من يخرب بغداد ليعمرها اهلكت نفسك ما بين الطريقين
وقال الخريمي يرثيها :
قالوا ولم يلعب الزمان ببغداد وتعثر بها عواثرها
اذ هي مثل العروس , باطنها مشوق للفتى وظاهرها
جنة خلد ودار مغبطة قل من النائبات دائرها
دار ملوك رست قواعدها فيها , وقرت بها منابرها
اهل العلا والثرى واندية الفخر اذ عددت مفاخرها
فلم يزل والزمان ذو غير يقدح في ملكها اصاغرها
حتى تساقطت كاسا مثملة من فتنة لا يقال عاثرها
وافترقت بعد ألفة شيعا مقطوعة بينها اواصرها
ورثاها ابن ابي اليسر فقال :
لسائل الدمع عن بغداد اخبار فما وقوفك والاحباب قد ساروا
يا زائرين الى الزوراء لا تفدوا فما بذاك الحمى والدار ديار
ان القيامة في بغداد قد وجدت وحدها حين للاقبال ادبار
ويبكي شمس الدين الكوفي فراق الاحبة في معرض رثائه لبغداد , قائلا :
عندي لاجل فراقكم آلام فالام اعذل فيكم وألام
من كان مثلي للحبيب مفارقا لا تعذلوه فالكلام سلام
وكذلك يقول :
ان لم تقرح ادمعي اجفاني من بعد بعدكم فما اجفاني
انسان عيني مذ تناءت داركم ما راقه نظر الى انسان
يا ليتني قد مت قبل فراقكم ولساعة التوديع ما احياني